عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الْأَسْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ قَالَ: عَمْرٌو وَابْنُ أَبِي عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي أُهْدِيَ لِي، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: "مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةٌ تَيْعِرُ" ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ" مَرَّتَيْنِ. أخرجه أحمد (5/423 ، رقم 23646) ، والبخاري (6/2446 ، رقم 6260) ، ومسلم (3/1463 ، رقم 1832) ، وأبو داود (3/134 ، رقم 2946) . وأخرجه أيضًا : الدارمى (2/304 ، رقم 2493) ، وأبو عوانة (4/393 ، رقم 7066) ، والبيهقى (7/16 ، رقم 12953). قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: بَيَانُ أَنَّ هَدَايَا الْعُمَّالِ حَرَامٌ وَغُلُولٌ، لِأَنَّهُ خَانَ فِي وِلَايَتهِ وَأَمَانَتِه وَلِهَذَا ذَكَرَ فِي الْحَدِيث فِي عُقُوبَته وَحَمْله مَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة كَمَا ذَكَرَ مِثْله فِي الْغَالّ وَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْس الْحَدِيث السَّبَب فِي تَحْرِيم الْهَدِيَّة عَلَيْهِ وَأَنَّهَا بِسَبَبِ الْوِلَايَة بِخِلَافِ الْهَدِيَّة لِغَيْرِ الْعَامِل فَإِنَّهَا مُسْتَحَبَّة.ملاحظة: يعاني المشرف العام لموقعنا من أمراض شديد منذ فترة فنسأل المشتركين الكرام أن يدعوا الله له بظاهر الغيب بالشفاء العاجل. جزاكم الله خيرا.