السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تمُرّ أيامٌ كثيرة على الإنسان , يجلِسُ ساعاتٍ طِوال بالتفكير بأمورٍ شتّى , مرّاتٍ يندُب حظّه على أحوالِه وظروفِه الماديّة , ومرّاتٍ يتمنى ملاقاة الحبيب , ومرّات يقوم بدور البطولة في موقِف ما . وغير ذلك من أمور ..
قبل عِدة أيام وجدتُ نفسي في موقفٍ لا أُحسَد عليه , حينما استفقتُ من غيبوبَة التفكير , عُدت إلى محاسبة عقلي عن ماذا شغَلَه ؟!
وجدتُ أنني أصَارِعُ الدهر , تارةً في الخمسين وأخرى في العشرين , مرةً أكونُ طفلاً , ومرةً أكونُ كهلاً .
ابتسمتُ وأنا مُعجَبٌ بهذه الأفكار , ومعجَبٌ بنفسي .
وقد خطَر لي سؤالاً بذاتِ اللحظة ..
هل فكّرت في هذا اليوم الذي أنا أعيشُه ؟!
بالفعل وجدتُ أنني هيّأتُ نفسي لإمضاءِ العمر الطويل من بطولاتٍ وعلاقاتٍ وأموال , وبلحظتِها أعَدتُ صياغَة طفولتي وشبَابي بالصورة التي أريدها , ولكن ..
لم أفكّر أبَداً ولم يخطُر بِبالي كيف أُصِيغُ يومي هذا في العيشِ بسعادةٍ ورضا ! كيف أُقنِع نفسي بتقبّل أمور كهذهِ وأنا لم أفكر بهذا اليوم ؟!
إذاً .. غداً لن أستطيعُ التفكير بِه في وقتِه , بل سأعيشُ حالماً هكذا .
وستذهبُ حياتي سُدىً وأنا خائضٌ غِمار التفكير بالقادم المجهول .
من هذا المنطَلق أقول :
اجعل يومك هُو كُلّ ما تبقّى من حياتِك , وَعِشْ هذا اليوم كأنّك مولودٌ , وكأنّك ميْتاً فيه .
واجعل المستقبَل طرفَاً فرعيّاً في خِضمّ معركتِك مع الزمن .
| التوقيع |
| قد حان وقت الرحيل .. سألملم شتات حبري .. وأجر معي كلماتي ,, لأني رأيت .. أن لا مكان لها هنا ,,,,,,,,,,,,,,,, |