| ||||
| ||||
|
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||
| صرّح السيّد «عمرو موسى» أنّ «عملية السّلام تتجه نحو الفشل لعدم وجود إرادة إسرائيلية للسّلام»!! هذا التصريح «الملتبس» من السيّد «موسى» يحمل على الاعتقاد أن بعض العرب يرفضون تصديق الواقع، والاعتراف أنّ عملية السّلام «قد ماتت»، كما سبق أن صرّح بذلك السيّد الأمين العامّ لجامعة الدول العربية! لأن الإقرار بهذه الحقيقة، سيضعهم أمام مسؤولية اعتماد بدائل لايملكونها، واتخاذ مواقف لايجرؤون على اتخاذها، ويفضّلون الاستجابة للضّغط الأميركيّ، على الاستجابة لتوجهات الشارع العربيّ المحتقن، والموحّد في موقفٍ يتجاوز بكثير مواقف الأنظمة التي تدّعي تمثيله، والتعبير عن تطلّعاته. وكان العدوان الإسرائيلي الأخير على غزّة، مؤشراً بالغ الدّلالة على مستوى العجز في الموقف الرّسمي العربي، الّذي اكتفى بالشجب والإدانة! والطّلب إلى المنظمات، والهيئات الدّولية، أن تتحمّل مسؤولياتها إزاء الشّعب الفلسطيني!!! متناسياً أنّ الشّأن العربيّ مسؤولية العرب أولاً، وبمقدار التزامهم بها، بمقدار ما يشكّل هذا الالتزام استقطاباً مسانداً من القوى الدّوليّة؛ ولو شعر العالم مرّةً واحدة بجديّة النّظام الرّسمي العربيّ، وجرأته على اتخاذ موقفٍ رافضٍ للإذلال الصّهيوني، لكان الموقف الدّولي من القضيّة الفلسطينية مختلفاً إلى حدّ بعيد؛ ولكن كيف يساند الموقف الدّولي عرباً يصفون مقاوميهم«بالمغامرين»، ودول الممانعة «بالتطرّف» والصّامدين أمام آلة الموت الصهيونية «بالإرهابيين»!؟؟؟ إذا كانت بعض الأنظمة العربية تخشى انتصار المقاومة أكثر مما تخشاه «إسرائيل»، وتعمل على إجهاضه كي لا يتحوّل إلى ذهنية تحرّض الشارع العربي على المقاومة ضدّ المشروع الصهيوني، وأدواته، وفي طليعة هذه الأدوات تنظيمات، وأنظمة سياسية، تخترق الدّاخل العربي، وتعيث فيه إحباطا،ً ويأساً، وإجهاضاً. إذا كان ذلك كلّه حقيقةً واقعةً، فكيف نطلب من القوى الدّوليّة مساندتنا؟ وعلى أي أساس نتسوّل مساعدة المجتمع الدّولي، وثمّة سفراء صهاينة يتجوّلون في عواصم عربية، وسفراء عرب في الكيان الصهيوني، وثمّة وزراء فلسطينيون يحمّلون المقاومة مسؤوليّة العدوان «الإسرائيلي» على غزّة! وغيرهم يهددون بتكسير أرجل الفلسطينيين، إذا عبروا الحدود من أجل الحصول على اللّقمة، والأدوية، والوقود؟ إن السيّد «عمرو موسى» يتذكّر بالتّأكيد تصريحاته السّابقة، ونعيه لعملية السّلام، لكنّه تحت ضغط المعتدلين الجدد أدخل الجثّة من جديد إلى غرفة العناية المشدّدة، أملاً في معجزةٍ أميركيّة، لم تأت منذ العام 1948، ولا يصدّق عاقل أنّها على وشك الوصول!! وإذا كان الصّمت الدّولي، حيال الحرب الإسرائيلية على المدنيين مداناً، فإن التّخاذل العربي مدان أكثر، والصّمت العربيّ مرفوض أكثر، وتقاعس الأنظمة العربية يستحق إدانةً أكبر، واستنكاراً أشدّ، لأنه: « لا يلام الذّئب في عدوانه إن يك الرّاعي عدوّ الغنم»! المصدر : جريدة الاسبوع الادبي
| |||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |
\\\