إذا افترضنا جدلاً بأن ألمانيا قد ارتكبت مجزرة بحق اليهود وأبادت قسماً كبيراً منهم، فإن ألمانيا ما زالت تدفع ملايين الدولارات سنوياً لإسرائيل حتى الغرب نفسه ما زال يقدم المعونات والدعم الاقتصادي لها دون أن يرتكب بحقها أية خطيئة وكذلك الإمبراطورية العملاقة أمريكا تدفع سنوياً مليارات الدولارات لإسرائيل، والسؤال من يدفع للعراق ومن يعوض أضراره الفادحة اقتصادياً وإنسانياً وحضارياً، حيث تفشى الوباء والفقر وانعدام الأمن والحرب الأهلية، والمجازر التي ارتكبتها أمريكا والموساد الإسرائيلي، وقد تبدى ذلك جلياً للعالم أجمع، ووقفت كثير من الشعوب مدافعة عن هذا الشعب الحضاري الذي اخترقته الهيمنة الأمريكية وحولت مدارسه إلى معتقلات، ومشافيه إلى مختبرات الإبادة العنصرية.
وفي حوار بلا حدود أجرى أحمد منصور لقاء مع عازف العود نصير شما في قناة الجزيرة تاريخ 9/1/2008م حيث سقطت أوراق التوت عن جسد الإدارة الأمريكية إذ يدلي عالم أمريكي بمعلومات تقشعر لها الأبدان ومنها أن إصلاح تربة وادي الفرات تحتاج إلى /500/ مليون عام، كما أتلفت أسلحة الدمار «الجينات» لمدة /50/ ألف عام إذ تميز الشعب العراقي بالنبوغ والعبقرية والحضارة الشامخة لأنه نتاج تواصل ما بين السومريين والأكاديين والبابليين، وهدف أمريكا واضح من هذه العملية اللاأخلاقية، وهل تحتاج أمريكا إلى جواز سفر وهي تقوم بجرف المحاصيل من خلال إلقاء فئران وجرذان على الأراضي الزراعية بغية التكاثر بشكل غير معقول إذ يتم تكاثر هذه الحيوانات بالملايين وهي قادرة على قضم كل ما هو أخضر.
وهل تنسى أو تتناسى «اللعنة اليابانية»، ما اقترفته اليد الآثمة الأمريكية بإلقاء القنابل الذرية على «ناغازاكي وهيروشيما» وحولتهما إلى أرض قفر مجدبة، وخلفت آلاف المشوهين من هذه العملية القذرة التي تفتقر إلى أبجدية «الديمقراطية» التي تدعي أمريكا بأنها تحمل لواءها.
المصدر : جريدة الاسبوع الادبي- العدد 1095 - الكاتب جاك صبري شماس