| ||||
| ||||
| |
| | |||||||
| روايات و قصص روايات ادبية , روايات بوليسية , روايات عالمية , قصص رومانسية , خيالية , حب , واقعيه |
|
| مواضيع مشابهه |
| *هنا سأقدم للصمت احترامي* |
| فلسفة أخرى للصمت علي محمّد شريف |
| نصائح تجعلك تقول لل (الخجل) وداعاً.. |
| وداعاً لسرقة الجوال مع برنامج فضيحة ( عربي + شرح ) |
| للصمت سبع فوائد------ |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع | أنماط العرض |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||
| أشرقت الشمس ولاح ضوء النهار في المدينة ...وبدأت سمر تعد طعام الإفطار لطفلها الوليد الذي لم يتعدى السنتان ...وإتجهت صوب سريره الصغير وحملته وبدأت تطعمه بيديها وتتدلل طفولته البريئة ...وتداعبه بلمسات ٍ حنونة ...وبعد قليل حملته لتبدل له ملابسه من أجل مغادرة الديار ...وأثناء ذلك دق جرس الباب مصاحباً لطرقات عنيفة ...فركضت مسرعة صوب الباب وفتحته ...فإذا به زوجها يأخذها من ذراعها وحمل الصغير مغادرين الديار في طريقهم للرحيل من البلدة ...فقد صدر أمراً من حاكم البلدة بمغادرة الأهالي للبلدة فوراً قبل إطلاق صفارات الإنذار معلنة الحرب ...وفي الطريق مروا على الجدة للرحيل سوياً ...واثناء تواجد سمر وزوجها أمام باب الديار وقد تركوا طفلهما الصغير في المقعد الخلفي ...وعلى غفلة منهم كانت الصرخة المدوية من الطفل الصغير ...فسقط الصاروخ الغادر على سيارة الاسرة وما لحظات إلا وكان كل شىء قد إنتهى ...فتحول جسد الصغير لأشلاء متناثرة بين أجزاء السيارة المتحطمة ....والنيران تتأجج بها دون توقف ...فإذا بهم يركضون صوب السيارة يبحثون عن وليدهم أملاً في إيجاده حياً خارج السيارة ...ولكن الصدمة كانت أبشع مما يدركه العقل ...ولم ولن يتحمله القلب ...فقد زفت روح الشهيد البرىء إلى الفردوس الأعلى وأصبح في زمة الله عزوجل ...فإحترقت أفئدتهم حزناً وكمداً على فراق ورحيل وليدهم ...وفرحة عمرهم ...وإنطفئت شمعة أمل تنير لهم دروب الظلم ...وبسمة تهون عليهم عذاب سنوات الحزن والدمار منذ خمسون عاماً ...وصحوة الضمير راقدة تحت الثرى ...فتعالت صيحات سمر للسماء تدعو الرحمة لوليدها ...باكيةً ووجها شاحب ...وزوجها يتوعد للعدوان الغاشم على طفولة بريئة لم تقترف ذنباً في حق الشعوب ...وفجأة لاح أمامه جنود يكبلون يديه ويأسرونه دون توجيه إتهام له متجهين صوب معتقلاتهم لينفذون فيه حكم الإعدام ...ويسحبون سمر خلفهم على الارض والدماء والدموع إختلطت بين حزن ٍ وجروح تحمل آلام الظلم ...فتدفقت شلالات الدماء على أرض البلدة الصغيرة ...وإنتهت حياة أبرياء لم يقترفوا ذنب سوى محاولة الفرار من المجهول وسنوات الظلم .
| |||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |