الفصل الحادي عشر بعنوان : عوامل الجاذبية لدى الرجال ، وقد تم من خلاله اختيار تسع سمات جسدية رأى الكاتبان انها تجذب النساء إلى الرجال ، وهي على النحو التالي :
- جسد رياضي .
- كتف وصدر عريضان وأذرع مفتولة العضلات .
- شعر كامل .
- فم صغير .
- عينان عطوفتان .
- أنف وذقن قويان .
- وركان رفيعان .
- بطن مسطح .
- لحية عمرها ثلاثة أيام .
ويؤكد الكاتبان على أن المرأة المعاصرة تبحث عن الصلابة والرقة ممتزجتين في الرجل ، وأن حظوظ الرجل الجذاب تزيد في معاملة الآخرين له ، وأن لدى كل إنسان فرصة لتحسين مظهره ، واتخاذ قرار بزيادة جاذبيته في أعين الآخرين ، كما تحدثا عما تبحث عنه المرأة لدى الرجل على المدى الطويل . الفصل الثاني عشر من الكتاب بعنوان : لماذا يكذب الرجال ؟ ، وقد بدأه المؤلفان بتقرير حقيقة أنه لا يوجد من لا يكذب ، وأن السبب الرئيسي للكذب يكمن في رغبة الانسان إما في نيل مكسب أو تجنب خسارة ، ورغبته في التعايش مع غيره من دون عنف ولا مشاعر عدوانية .
وطبقاً للكاتبين ينقسم الكذب الى أربعة أنواع :
- الكذب الأبيض ، وهو جزء من حياتنا الاجتماعية ويعيننا على ألا نجرح مشاعر بعضنا البعض عندما نعمد إلى قول الحقيقة المؤلمة والجافة .
- الكذب المفيد ، وهو الذي يستخدمه الانسان لمساعدة الغير .
- الكذب الخبيث ، وهو إما يكون بغرض الانتقام أو الانتفاع ، والكاذب الخبيث يعمد الى تدمير سمعة وشخصية ضحيته باستخدام أكاذيب ذات تأثير مدمر وطويل المدى .
- الكذب بهدف الخداع ، وهو أخطر هذه الأنواع لأن الكاذب يعمد الى جرح مشاعر ضحيته أو احباطها بهدف تحقيق مصلحة شخصية ، وهو ينقسم الى نوعين أ حدهما : الكذب عن طريق إخفاء الحقيقة ، والثاني الكذب عن طريق تزييف الحقيقة .
وطبقا لهما أيضا فإن للكاذبين أنواع هي كما يلي :
- الكاذب بالفطرة ، وهو الشخص الذي يتمتع بضمير حي ، لكنه في نفس الوقت واثق من قدرته على خداع الآخرين .
- الكاذب الرومانسي ، وهو أخطر من يمكن ان تقع في شراكه المراة .
- الكاذب المخادع لنفسه ، وهو الأشد خطرا .
تعتقد النساء أن الرجال يكذبون أكثر من النساء ، لكن يؤكد الكاتبان على أن الأبحاث توصلت الى أن الرجال والنساء يكذبون بنفس القدر ، اما الاختلاف فهو في المضمون ، فالنساء يكذبن ليحافظن على قوة العلاقات ،وليجعلن الآخرين يشعرون بشعور أفضل ، أما الرجال فيكذبون لتحسين صورهم في أعين الآخرين ، وهم يكذبون لتفادي المشاجرات ، ولوصف ماضيهم المتسم بالمغامرة والجراة ، وأن النساء أقدر على كشف الكذب بسبب قدراتهن المتميزة عى فك طلاسم لغة الجسد ونبرات الصوت .
تحدث الكاتبان عن الأكاذيب الشائعة بين الطرفين ، وعن أسباب عدم نجاح الكذب لأن الأكاذيب عادة ما تكون محاطة بانفعالات ومشاعر مرئية ومسموعة تتوهج كالأضواء الحمراء ، وعن أسباب تمتع المرأة بالمهارت الفائقة لكشف الكذب ، ومن ذلك تميز نشاط مخها عندما تتحدث مع أحد الأشخاص وجها لوجه لفك شفرات الكلمات ، وتغييرات نبرات الصوت وايماءات الجسد ، وقدرتها على انجاز أكثر من عمل في وقت واحد .
أيضاً تحدث الكاتبان عن أسباب قوة تذكر النساء لأكاذيب الرجال ، وقدما نصيحة للرجال أن لا يكذبوا على النساء وجها لوجه وإنما من خلال الوسائل التقنية كالهاتف والانترنت ، وقررا انه كلما كان الشخص أصغر سناً كان أكثر ميلاً للكذب والخداع ، كما تحدثا عن الأسباب التي تعد بموجبها أكاذيب الأقرباء والأصدقاء اشد إيلاماً للنفس ، وعن الأدلة التي تساعد على كشف الكاذبين ، وعن بعض الكلمات التي يكثر الكذابون من استخدامها ومعرفتها تساعد على كشف الكذب ، وعن الثلاث طرق المثيرة التي ظهرها التقدم في مجال الحاسب الآلي لكشف أكاذيب الكاذبين ، وهي جهاز كشف الكذب ، وجهاز نسبة التوتر في الصوت ، وصور الرنين المغنطيسي للمخ .
تطرق الكاتبان لذكر بعض الاشارات المستخدمة في لغة الجسد والتي تحتوي على كثير من الرسائل التي يبعثها الناس لبعضهم البعض وأكدا على أن ايماءات الرجال أسهل في التتبع ، وهي مثل / حك العين والأنف ، جذب الأذن ، سحب ياقة القميص ، الابتسامة الزائفة ، عدم نظر الكاذب في عين من يحادثه ، كثرة الطرف بالعين .
أورد الكاتبان عشر طرق يتجنب الانسان من خلاها خداع الآخرين له ، وأنهيا هذا الفصل بإيراد عينة في شكل قائمة مكونة من 23 كلمة من الكلمات التي يرددها الرجال كذبا ، ومقابلها ما يقصدون قوله صدقاً .
الفصل الثالث عشر والأخير من الكتاب بعنوان : عندما يضع القناص رمحه جانباً – التقاعد ، وقد استهله الكاتبان بالتأكيد على تزايد أعداد من يقتربون من سن التقاعد بمعدلات تثير الدهشة في الدول المتقدمة ، وأن الانسان أصبح أطول عمرا من ذي قبل ، وأن على الدول المتقدمة تخصيص أجزاء كبيرة من ميزانياتها لدعم المتقاعدين والعناية بهم ، وأنها بدأت بتطبيق الاسهام الاجباري في خطط التقاعد القومية ، لكن عدد المساهمين فيها قليل بمقارنة بعدد المتقاعدين .
أبرز الكاتبان المشكلات التي يواجهها المتقاعدون الرجال الذين كانت اعمالهم تشكل محور حياتهم ، وقلقهم بخصوص كيفية استغلال أوقات فراغهم ، وسعيهم المتواصل للحصول على اهتمام أكبر من زوجاتهم وتتبعهن فيما يؤدين من أعمال وانتقاد أخطائهن بشكل لافت يصيب علاقتهما بالتوتر . كما أبرزا مشكلات النساء المتقاعدات وطريقة تعاملهن معها ، والتي تعد أخف وطأة مما يعانيه الرجال ، وأكدا على اختلاف هذه الطرائق فالرجال يعدونه كارثة مروعة ، أما النساء فعتبرنه فرصة لأداء الأمور التي لم يكن هناك مجال من قبل لممارستها بسبب ضيق الوقت ويتأقلمن سريعا ويمضين الوقت فيما اعتدن تمضيته فيه او يقدمن على تحديات جديدة ، والمشكلة الرئيسية للمراة المتقاعدة تكمن التأقلم مع رجلها الذي تقاعد حديثاً .
وبينا عيوب التقاعد ولماذا يعجز الرجل عن التأقلم مع التقاعد ، وشددا على أهمية أن يكون لدى المرء خطة لما بعد التقاعد ، وأنه كلما بدأ الانسان مبكرا في التخطيط لتقاعده حظي بصحة أفضل وعاش باذن الله تعالى حياة أطول ، وقدما بعض المقترحات الجيدة لعيش حياة أفضل ، وأوردا بعض القصص التي تحرض احداثها على الضحك من اعماق القلب وربما البكاء حتى النشيج لما يؤل أمر من كان العمل محور حياته فأبصر نفسه في غمضة عين وقد ابتعد عنه الأصدقاء وتلاشى به الاهتمام وأصبح لا قيمة ولا وزن لرأيه .
هذه إحدى الطرائف :
جلس زوجان متقاعدان على طاولة العشاء واخذا في الحديث عن التقدم في السن .
قالت الزوجة : أسوأ ما في هذا الأمر هو النسيان .
فسألها الزوج : ماذا تقصدين ؟
أجابته : حسناً ، ما أقصده أنني أكون على وشك الانتهاء من شئ ما وفجأة أنسى ما الذي كنت أفعله . ففي السبوع الماضي على سبيل المثال ، كنت أقف في أعلى الدرج أتساءل إن كنت قد صعدت لتوي أم أنني كنت على وشك النزول .
قال الزوج : أنا لم يسبق أن عانيت من مثل هذه المشكلة من قبل .
ابتسمت الزوجة وهي تشعر بالسى على نفسها ثم قالت : وبالأمس أيضاً كنت أجلس بالسيارة أتساءل إن كنت أريد أن أقودها للذهاب الى مكان ما أم أنني قد عدت لتوي بها ويجب أن أغادرها .
اشتاط الزوج غضباً وقال بإصرار : لا ، أنا لم يسبق أن عانيت من مثل هذه المشكلة على الإطلاق ، وطرق على المنضدة مرتين وهو يلفظ هذه الجملة ، وبعدها بدا عليه الهلع ثم رفع صوته قائلاً : من الطارق !
الكتاب مكتوب بأسلوب يبرز الكاتبان من خلاله أهم الأفكار التي يودان أن يوصلانها للقراء ، وهو يحتوي على قصص واقعية ، وحكم وأمثال وأقوال وطرائف ونتائج ودراسة أبحاث غنية بتعبيراتها الإيحائية عن الفصول والمحاور التي تتم مناقشتها ، وهذا يجعل الكتاب أكثر إمتاعاً وتشويقاً للقراءة ، ومضامينه تؤكد على أن من يقولون بالمساواة بين الجنسين في كل شئ مخطئون ولا ريب ، ويجنون على الطرفين ، وعلى البشرية جمعاء عندما يبسطون الأمور الى هذا الحد ، وعندما يلغون الاختلافات الجوهرية التي تؤكد على تميز كل جنس عن الآخر وتعد تكميلا لنقصه .