| |||
| |||
|
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||
| عين الماء منذ غوايتها لم تنقض عليها الآواني والأقدام بهذه الشراسة الأمر الذي أجبرها على الانزواء في نهد ثعبان . الطريق ثملة حد الاكتفاء معبدة بالبشر والأوعية وقنينات الماء الشاحبة تعاقر أقدام الموتى البائسين بعجرفة . الغيمة تتدافع بغنج تواري ضحكتها عن الشمس خشية أن يضاجعها البحر فتلد سفاحا . الجبل مكفهر من الغيظ يود لو أن أحدهم بصق في مؤخرته ليمحو الموت . الأشجار تتساقط قوائمها تشخص نحو الأفق عله يترقرق حنانا فيقرضها قطره. الليل عامر بالحزن تندس في أروقته الآف الجثث المتورمة تنادمه الصبايا بغية أن يخبئهن من بطش الزحمة . الفجر يزحف بأقدام خاشعة يمشط أضراسه وهو لا يدري أنه لم يعد فارس السباق الأوحد . الشمس أسنانها اللبنية تترك في جوف الصخر والأعقاب المتهرئة ولعب الأطفال ندوبا يصعب على المواجييد وجاؤها . الريح تستعرض مفاتنها بزهو تمرق في الجهات تمارس هواية الموت الثملة بها بعجرفة . الأطفال شاحبون كأعواد الفحم تتبعثر أحلامهم تهجرهم الحكايات والأساطير ولعب الأطفال يهرعون إلى مصبات الدمع الكئيبة ليصطادوا قطرة . المرأة لم تكد تبسط الأقمطة لطفلها حتى هيأت أقدامها أبحرت بين أكوام الوجع المكدس. مولود . لم يكن يدرك أن أمه تحشد أجزاءها المتهالكة تحتضن قنينة الماء الفارغة تهبه للبكاء. فراشة لم تعد تأبه بالورود الذاوية تصغي لكركرة الرعد الصاخبة تحملق في بساط الضوء والنملة تشحنها نحو الملجأ. وعاء يتسلق الأكتاف الرثة والرؤوس المنكسة يسافر والوقت يتقن فن الانتظار بحذاقه حشد يتدافع في أجزائه يتكوم عند السره يستنسخ قوائمه المجزأة بإتقان . ضوضاء في أوج عنفوانه يعبئ الفضاءات. يفقد الحصون رزانتها يكنس السمع يعوي في مهجة الصمت المرتعشة . شجار طالما أثرتا أحدهما الأخرى حتى إذا ما تعانقتا عند العين ودت أحدهما أن تبلع الأخرى لتظفر بقطره . مصطفى يسامر العين يصحو على وقع أقدام الماء يتداخل والأوعية يقيم مراسيم الشجار بخشوع . أسماء تفتش عن قطرة ماء تخيط بها ظمأها تغوص في الأواني تحمل أشلائها المثقلة بالعطش تمضي نحو عين الماء الواجمة . أنا غارق بالدهشة ألملم أفكاري المتشردة أبصق على قدمي خشية أن يطالني الجفاف.
| |||||
|
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | |||||||
| وأنا مازلت غارقة بالدهشه بين ثنايا الأسطر .. اتابع تثاقل قطرات منهمره انهكأها الظمأ ترشفه بوهن . السلام عليك .. . . نص مدهش .. دائماً تأتي انت بهكذا احرف لتغزل بها مفارش الشوق .. واليوم جئت ترصف الرحيل بين عشية وضحاها كما البغته .. نص ثري بما لذ من ألفاظٍ و معاني ثرية .. و أساليب بلاغية مدهشة توقفت عند الفجر يزحف بأقدام خاشعة يمشط أضراسه وهو لا يدري أنه لم يعد فارس السباق الأوحد . .. فأخبرني كيف يمشط أضراسه ؟ تقصد الرحيل ؟ اممم التبس علي النص هنا ! هل لنا بايضاح قصير تحية لقلمك الذي ينقش أعمق المشاعر . . يثّبّت
آخر تعديل OraNgeeNa يوم April 29, 2008 في 02:25 AM.
| |||||||
|
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | |||||
| وأنا مازلت غارقة بالدهشه بين ثنايا الأسطر .. اتابع تثاقل قطرات منهمره انهكأها الظمأ ترشفه بوهن . السلام عليك .. . . نص مدهش .. دائماً تأتي انت بهكذا احرف لتغزل بها مفارش الشوق .. واليوم جئت ترصف الرحيل بين عشية وضحاها كما البغته .. نص ثري بما لذ من ألفاظٍ و معاني ثرية .. و أساليب بلاغية مدهشة توقفت عند الفجر يزحف بأقدام خاشعة يمشط أضراسه وهو لا يدري أنه لم يعد فارس السباق الأوحد . .. فأخبرني كيف يمشط أضراسه ؟ تقصد الرحيل ؟ اممم التبس علي النص هنا ! هل لنا بايضاح قصير تحية لقلمك الذي ينقش أعمق المشاعر . . يثّبّت [/quote]وعليكم السلام شبهت خيوط الفجر المتثاقلة بالاضراس ليس الا . ثم كيف لنا بالرحيل ونحن ما زلنا في خصر البداية نبحث عن شرنقة للضوء تطير بنا إلى عوالم لم تألفها الجهات . قد يكون الظمأ جاثم على أنفاسنا يكاد يستأصلنا منا بيد أن البحث عن بداية المسار كواحة تنطلق بنا إلى جنان التوقد والروعة تحلق بنا في عوالم اللذة أمر لا بد به رغم أنف الظمأ هطولك البديع زرع البهجة بين الحروف فشكرا لتوهجك والتثبيت سلام عليكم .
| |||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |