حينما خطا خطواته الولى الى داخل المكتب بدا لها غريبا قاسيا لا يلقى بالا الى بشر كان واثقا فى نفسه و فى خطواته بدرجة جعلتها تغتاظ من هذا المخلوق المتكبر كأنى به يقول هل من مبارز؟ و فى لحظة جلس واخرج اقلامه الشيك ونظارته الانيقة وشرع يدخن سجائره وسرحت بفكرها كل الرجال الذين عرفتهم لم يدخنوا تلك الماركة كان كبيرهم سوبر او كليوباترا اما تلك الماركة والتى تتجاوز السعر المتاح لمن هم من طبقتها فلا يتمتع بها سوى اثنين متظاهر الو صاحب مزاج عالى ولم يبد لها انه يتظاهر فكل بادرة منه كانت طبييعية سرحت بعينيها و وتسللت الى ما تحت قميصه فتراءت لها فانلة بيضاء ناصعة وايضا من ماركة محترمة جدا ولم تشأان تتسلل اكثر ولكنها كانت واثقة من ماركة الكلسون وايضا مما يحتويه وتفحصت اصابعه التى تمسك بالسيجارة وتمنت فى لحظة لو انها هى التى بين اصابعه ولو ان شفتيه تمتص منها رحيق الهوى واجمل انفاس الشهد وفى ثوان معدودة وجدت نفسها تعيش بين يديه وتموت وتحيا وتنصهر فى بوتقة من رائحة سجائره وعرق يديه وانفاسه الشهية ثم دخل زميلها الكريه وتطوع دونما مبرر لتعريفهم على بعض استاذ فلان زميلنا الجديد استاذة فلانة زميلتنا بالمكتب و من اعمدته وراح يمدحها بطريقة صفراء اوحت اليها انه يكاد يعرف معنى نظراتها الى ذلك الدخيل الجديد وانه قد عراها من كل اقنعة التمنع وظل الجميع جالسين فى حجرة العمل طوال اليوم وتسلل من شفتيها نداء ومن جسدها كله موجات قوية تتوفق الى الذوبان فيه وصهره فى جسدها وتعريفه بكل انتصارات الحب وهزائمه التى مرت عليها واخيرا تكلم سألها عن عام تخرجها وكذا عن معنى اسمكها المقترن بالحب وبالله وبدا انه لم يلق بالا الى كل ما يعتمل فى خباياها وفى كانه لم يفهم انباءجسدها المذاعة له على كل لمحة من قسماتها وودعته فى نهاية اليوم وانصرفت املة فى يوم جديد ووقت يجمعهما فلم تكن قد عرفت مثله وصار هو الوحيد امامها رجلا وما عداه فاشكال ترتدى ملابس باهتة لا تحس بها او تراها وعلى مر الايام التالية عرفت انه متزوج اى يخضع بتاريخه وجسده وعمره لحكم ملكة غيرها ولديهما رعيتهما ابن وابنة اى انه فى عالم اخر وليس على استعداد لولوج عالمها ذلك العالم السحرى الذى يتعمد فيه الرجال ويحيوا ليدركوا ويروا انهم ما عرفوا نساء قبلها وانها هى سر امها حواء الاوحد المتفرد بالدلال والجمال الذين ما عرفا لقلب بشر ولم يكن ذلك القاسى على استعداد لولوجه وهو احق الرجال به واحست بمرارة الهزيمة على معركة انتهت قبل ان تبدأولكن كان للقدر رأى اخر فى مصيرهماففى اول ايام نزولهما المحكمة فوجئت به وبعد فراغهما من اعمالهما وايابهما معا يسألها عن حكايتها ووجفت وتسارعت دقات قلبها فما عهدت ان يستكشفها رجل من قبل هى دوما البادئة و المهاجمة والصادة لاى غزو غير مرغوب به هى مملكة تفتح اسوارها باذن ملكتها لمن يشاء ليتمتع بخير لم ير مثله ولن يحس بغيره وتقفل ابوابها فى وجه المتطفلين والمزعجين واشباه الرجال ووجدت نفيها فجأة تلقى اسلحتها وتساله ما قصده من سؤاله واشاح بوجهه بعيدا قائلا انه يريد صداقتها لتيسير التفاهم بينهما وفوجئت ما قال ولم تنبس ببنت شفة بل اشارت اليه بما معناه انها طوع امره وسألته هى الاخرى عن حكايته وعرفت منه انه كان يعزف الجيتار تلك الالة الساحرة التى تجعل لصاحبها حساسية شديدة لاصابعه و اذنه واحساسه و تفرده باعذب المشاعر وسرحت بفكرها فقد زاد بما قاله الم قلبها فهى فنانة وتحب الفن ولولا اوضاع معينة كانت لتمارس الفن ان احساسها بقدرتها الفنية ينسحب حتى على لحظاتها الخاصة فتنفعل وتفور وتمور بالف احساس فى ثانية واحدة وتقدر على ان تجعل مممن معها ملك وخادم بل و كلب اليف ايضا فى نفس الوقت معا انها حتى تتعجب من نفسها فهى تحمل كل المتناقضات فى شخصية واحدة وعادت الى عينيه الناظرة اليها يا للملعون فنان وشخصية وتجعل نفسك تحت حكم امرأة جاهلة كل مراكز احساسها معطلة تنجب لك وتخدمك فقط اهذا كل ما تتمناه لنفسك يا غبى هذا ما جال بخاطرها والح على عقلها ولم يغادر شفتيها
فى اليوم التالى دعاها الى التمشية بعد العمل ولاول مرة تتحجج بعبور الطريق وتمد يدها لتمسك يده وتضغط عليها وتتحسس باناملها ساعده القوى وعضلاته المفتولة ووجدته ىيستمتع بما تفعل بل ترك ذراعه معها فى ذلك الحوار الصامت بينهما واحست لو ان ذراعه تود لو امتدت لتحضنها وتحمل جسدها بينهما ووصلا سويا الى المكتب حيث كان الساعى لم يصل بعد فكان المكتب خاليا الا منهما وكأن الشيطان بداخلها فقد كانت الظروف مهيئة لتقودها الى حيث تمنت منذ رأته وكان الصمت يغرق المكان ويرمى بظلاله على كل ركن ولكنه ىصمت صاخب يموج بمختلف العواطف والاحاسيس ويشحن جسدها كله من انامل قدميها الى اطراف شعرها بالرغبة والعطف والحنو وشعرت كأن موجة من نداء قوى تغزو جسدها وترج قلبها بعنف ليغبر عما يختلج به وراح صدرها يعلو ويهبط من فرط الانفعال حتى لقد شعرت ان قلبها يود ان يمزق بلوزتها ويخرج من صدرها ليستقر فى صدره ودخل ليضع اشياؤه على المكتب وتوجه ليشرب بعض الماء من البوفيه الملحق بالمكتب وبينما هوخارج نظر اليها على حين غرة فأحست كأنماصدرها الالنابض الصاعد الهابط ودقات قلبها العنيفة تصك مسامعه وتفضح ما يجول بخاطرها فقامت الى النافذة لتتنسم بعض الهواء ربما يبرد مابداخلها من نيران متأججة ولكن نسمات الربيع المحملة بحبوب اللقاح والخصوبة زادت فى نيرانها وكأنما استجارت من الرمضاء بالنار فرجعت الى داخل المكتب وهى محتارة فى نفسها اتكتم ام تبوح وهو الم يصل له انين قلبها وصراخ جسدها ام انه يتمادى لتكون هى البادئة ليختبر مدى رغبتها فى الحصول عليه وحينما رجع قامت وانتصب جسدها فارعا راغبا فاتحا كل اسواره وحدوده وتحركت شفتيها لتطلب منه ان يسقيها بعض الماء فحرارة الجو خانقة والعطش شديد وبينما ارتسمت على قسماته امارات التعجب من الهواء اللطيف الذى يملأ المكان وبينما ينضح وجهها بحبات عرق غزير وصدرها يعلو ويهبط كأنما تمسك بتلابيب انفاسها فاستجاب لها واحضر كوب الماء وخيل اليه وهو يلمس يدها بينما يعطيها الكوب ان جسمها جذوة نار متقدة وبينما تشرب تسللت قطرات ماء كأنما احس الماء بالحريق المتأجج فى صدرها الى داخل ثوبها حيث جف الثوب على الفور وكأن تحته شمس محرقة ونظرت اليه ضاحكة وكأن ضحكتها كانت النداء الاخير له فقد وجدت جسده قد تشكل بهيئة غريبة لم ترها من قبل فقد انبثق من ضلوعه جسد رجل جميل ورقيق كأنما داراه فى حناياه خصيصا لها واحست ان عينيه تنادى شفتيها وشفتيه تنادى جسدها والتحما معا كنصفى نبؤة التئما بعد شتات وذاقت على شفتيه احلى قبلة فى حياتها كأنما لم يقبلها رجل من قبل وارتشفت منه رحيق الرجولة الخالص الشهى ولأول مرة وجدت اصابعا تعزف على جسدها اعذب الالحان هى نفسها لم تكن تدرى ان بمقدورها اصدار تلك الانغام او اسماعها لرجل وأحست كأنما هما فى بستان من الزهور والعصافير وبأن الارض الصلبة تحت جسديهما تحن لها كأنها عشب اخضر وبأن تلك الحوائط والصور الجامدة تتلاشى ليحل محلها اشجار وفراشات وقوس قزح يلونهما بأجمل الالوان وكأن جسدها الف قبثارة فى فضاء رحب تعزف ترانيم الملائكة وتوحد بهما زمان جديد وأحست بزلزلة الميلاد لمشاعر لم تغزوها من قبل وصرخت من فرط النشوة فى حوار اصابعه معها .................................................
وفى طريق عودتها الى المنزل كان جسدها يتألم من حرمانها منه ويتلذذ بكل لمسة لمسها لها وعرفت لاول مرة ان اطراف اناملها يمكن ان تكون مصدرا للمتعة وانه قادر على ان يجعل جسدها كله مجتمعا فى اطراف اناملها ......................
وعندما نامت فى ذلك المساء لفتها غيمة عطر هادئة وحلمت باجمل احلامها به وبها يجوبان العالم ويمارسا الحب فى كل انحائه وكأن جسدها كله تحرر من قيوده و ولد ميلادا اخر بغير الام المخاض وهتفت فى نومها من داخل احلامها اه منك يا عازف الجيتار فقد جعلت جسدى جيتارا عزف لك احلى انغامه وجعلت شعرى اوتارا واناملك البيضاء ريشة رسمت انغاما احلى من وشوشات القمر ورعشة النجوم اه منك يا حبيب القلب .................................................. ...........................
وللحكاية بقية