نصحهم بعد ما خدعهم !!! نصحهم بعدما خدعهمقبل أن ينتشر التبغ في العالموتكثر زراعته وتتعدد الشركات المصنعة له، كان التدخين عادة اجتماعية مرذولة فيأوربا وأمريكا، ولم يكن من اللائق أبدا بالمحترمين والمثقفين أن يمارسوها، فقد كانتعادة السفهاء والجهلة من النّاس. لذا فقد فكرت شركات التبغ في طريقة تغيربها نظرة المجتمعات إلى عادة التدخين، وراحت تروج بين النّاس أنّ للسجائر فوائدصحية عديدة، ولكن ذلك لم يأت بالنتيجة المرجوة لذلك فقد استعانوا بنجوم السينماوالتليفزيون الذين اشتهروا بأدوار البطولة في أفلام رعاة البقر، ورأوا أنّ رغبةالنّاس في تقليد هؤلاء ستطغى على صوت العقل. رفض كثير من الممثلين الاشتراكمعهم في ذلك حتى لا تتشوه صورتهم أمام المشاهدين ولكن في نفس الوقت فقد قبل ممثلونآخرون أن يفعلوا ذلك. كان من أشهر الممثلين الذين استعانت بهم شركات السجائرللقيام بهذا الدور "جرمين مكلارين" الذي كان في نظر النّاس آنذاك رمز الرجولةالخارقة، وأقنعوه بالترويج للسجائر مقابل عائد مادي كبير، وأخذ "جرمين" يظهر فيأفلام الدعاية العالمية للسجائر، وحقق نجاحا هائلا، وكانت شركات التبغ تزيد من أجرهكلما زادت نسبة مبيعاتها، فيظهر في صورة راعي بقر قوي ينفث بعمق دخان سيجارتهوبطريقة توحي بأنّ السجائر هي سبب قوته. مرت سنون عديدة ظل فيها "جرمين" متربعا على عرش الدعاية للتدخين، يعلو أجره ويزداد يوما بعد يوم، ولم يتوقف إلاّحينما أصابه إعياء تام، وحينما ذهب إلى المستشفى اكتشف الأطباء أنّه مصاب بسرطانالرئة، حينها فقط توقف عن التدخين وعن الدعاية لهذه العادة القاتلة، ولكن ذلك لميمنع تمكن المرض من جسده الذي أصبح هشا ضعيفا بعد أن كان مثال القوة والفتوة، ولمتنفعه أمواله الطائلة التي حصلها من شركات السجائر. وحينما أيقن "جرمينمكلارين" بالنهاية المحتومة وجد أنّ من واجبه أن يوجه رسالة تحذير إلى النّاس الذينطالما خدعهم بوهم التدخين،قال قبل أن يموت بأيام: "السجائرتقتلكم وأنا الدليل على ذلك، وكم أود لو أنّهم يأخذون كل أموالي الآن ويتركونيأقولها على شاشات التلفاز في كل الدنيا: السجائر تقتلكم، ولا تصدقوني فيما قلت قبلهذا". منقول من موقع طريق الاسلام )
|