أيها القادم من أرض الكآبات. يوم التجأ الوطن إلى صدرك وحملت وجعه الأليم، حزم فرحك حقائبه. وسافر في قطار الريح، وفي محطات الغيم والمطر كان يلوّح بالمناديل السود وكانت المناديل تبكي، ومن يومها اكتهلت وعجزت قبل سن العجز، فاهتزت بك شجرة الزمن بجذعها الذي نخره الدود، وها هي أوراقك مهترئة تساقط، وأغصانك بأذرعها الميتة تهوي.