| ||||
| ||||
| |
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | |||||
| وعليك السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا بك اخى الكريم الرواية غير متوفرة الكترونيا وإليك نتيجة البحث صاحب "لا أحد ينام فى الإسكندرية" يحكى عن علاقته الحميمة بالمكان معتبرا العودة إلى تقاليد السرد "حداثة من نوع آخر" إبراهيم عبد المجيد: أروى حكايات مجانين وشخصياتى مألوفة أجرى الحوار فى عمان: موسى برهومة "كل كاتب منذور لمكان، والإسكندرية انطبعت فى روحى انطباعا حميما" هكذا يقدم إبراهيم عبد المجيد تجربته الأدبية، معترفا أنه لم يكتب عن القاهرة إلا قليلا مع أنه يسكنها منذ ربع قرن. وهو يشرح تلك المفارقة قائلا: "مازلت أشعر أن مشروع الإسكندرية لم يكتمل بعد. هناك فى ذهنى كتابة عمل آخر عن الإسكندرية على الأقل، وربما بعد ذلك أكتب عن القاهرة، وأقوم برصد تجربة جيلى". والأديب المصرى الذى جاء القاهرة أواسط السبعينيات، ككثيرين فى جيله، عرف المدينة عند مفترق حاسم، وعاش فى خضم أحداث مفصلية.على رغم كونه مقيما فى القاهرة منذ قرابة ربع قرن، فقد بقى إبراهيم عبد المجيد، مشدودا إلى الإسكندرية، ومسكونا بأسرارها وألغازها الغامضة التى كرّس معظم أعماله الأدبية، وما يزال، لسبر أغوارها، بدءا من "الصياد واليمام" وحتى عمله الأخير "طيور العنبر" الصادر عن سلسلة "روايات الهلال" مرورا ب"بيت الياسمين" و"ليلة العشق والدم" وقد زار عبد المجيد عمان أخيرا، بدعوة من "مؤسسة عبد الحميد شومان" وألقى فى "دارة الفنون" التابعة لها شهادة حول تجربته الروائية حملت عنوان "الإسكندرية مدينة للمجد والرثاء" اعتبر فيها أن مدينته التى بناها من خياله، ومن خلال كل حواسه الممكنة "مدينة كوزمزبوليتنية تختلف عن مدينة أى كاتب" لافتا إلى أن الإسكندرية "بلورة سحرية تعكس آلاف الصور" ولعبد المجيد (53عاما) ثمانى روايات وأربع مجموعات قصصية، وكانت روايته "البلدة الأخرى" حازت جائزة نجيب محفوظ من الجامعة الأمريكية فى القاهرة العام 1996، فى حين نالت روايته "لا أحد ينام فى الإسكندرية" جائزة رواية معرض الكتاب الأخير فى القاهرة. "الوسط" التقت الروائى المصرى وحاورته عن مدينته وذكرياتها وبهجاتها الآفلة. *أنت مسكون بحب الإسكندرية، كما لو كنت غارقا فى تأمل المطلق، ألهذا الحد يمكن أن تصل درجة الوله بالمدينة؟ **هذا تعبير قوى يتجاوز ما هو جار. العلاقة بينى وبين المدينة حميمة، وأعتقد أن كل كاتب منذور لمكان ما، وهو المكان الذى قضى فيه السنوات المؤثرة فى حياته، فى الإسكندرية أمضيت السنوات الأولى من عمرى، ورأيت العالم من خلالها، ومن الطبيعى عندما أكتب أن أكتب عنها، فأنا لا أعرف حتى الآن أن أكتب عن شئ آخر، أو عن مكان آخر غير الإسكندرية. وعندما وجدت أن فى استطاعتى الكتابة عن شئ آخر غير الإسكندرية لم أتردد فى ذلك. جرى هذا عندما كتبت عن الصحراء العربية فى "البلدة الأخرى" وكتبت فى رواية أخرى عن سيناء وحرب أكتوبر. لا أتردد فى الكتابة عن اى شئ، لكن حتى الآن ما تزال الإسكندرية تشغل مساحة واسعة جدا فى متخيلى ووعيى وحساسيتى وشعورى. *هل هناك صراع لا واع لديك بين الهامش والمركز؟ هل تتمسك بمرجعيتك وخصوصيتك فى ظل مواجهة صدامية مع مكان إقامتك القاهرية؟ **كنت سأكتب ما كتبته سواء كنت موجودا فى الإسكندرية أو فى القاهرة، وجودى فى القاهرة لا يبعدنى عند مدينتى التى أزورها باستمرار. لكن الإسكندرية انطبعت كمكان فى روحى انطباعا حميميا. *فى اللهجة الإسكندرانية ثمة كلام على ألسنة أفراد موجه لأفراد آخرين بصيغة الجمع، ترع ما سر نزع الفردانية عن اللغة، وما سبب ذهاب خطابها نحو الجماعة؟ **عندى تفسير، لكنه تفسير ظنى، وليس حاسما، الإسكندرية كانت لمدة ستة قرون مدينة العالم فى العصر الهللينى كله، وربما بسبب ذلك جاء الكلام الجمعى فى حين أن المتكلم يكون فردا واحدا، والمخاطب أيضا. أنا شخصيا لا أجد تفسيرا لذلك، لا أعرف قبائل عربية تتحدث بلغة الجماعة، لأننى لا أعرف لغة القبائل، ولا أعتقد أن هناك قبيلة عربية عاشت فى الإسكندرية وطبعت لهجتها بهذه الروح الجماعية، الإسكندرية كانت معبرا لقبائل عربية كثيرة، سواء منها من سافر إلى الصحراء العربية عبر الإسكندرية لفتح ليبيا والمغرب العربى، أو القبائل التى عاشت فى مصر، واختلطت بشعبها، وصارت جزءا من الجنوب المصرى فى الصعيد، وصارت ترسل أبناءها بأعداد ضخمة للعمل فى الإسكندرية. لكن لهجة هؤلاء معروفة، ولا تشبه اللهجة السكندرية، أنا أتصور أن هذا الأمر يحتاج متخصصا فى اللهجات واللغات اليونانية والقبطية القديمة. وربما يكتشف أن كلامى صحيح، وهو أن الحديث بلغة الجماعة قادم من العصر الهللينى، حيث أن الفرد يتحدث بوصفه مركزا، فيقول حين يدعو آخر إلى مأدبة مثلا:"احنا عازمينك النهار ده" إما إذا بدأ المتحدث كلامه بالمفرد فينبغى أن يتبعه بالمفرد أيضا كأن يقول:"أنا عازمك النهار ده". *انتقدت يوسف شاهين لعدم إجادته اللهجة الإسكندرانية فى أفلامه على رغم كونه اسكندرانيا أصيلا؟ **كل اللهجة فى أفلام يوسف شاهين ليست اسكندرانية، منذ فيلمه "صراع فى الميناء" حيث تجد فاتن حمامة تقول:"آنى بنقابلوه" هذا خطأ، فليس هناك لهجة على هذا النحو، هناك إما "احنا بنقابلوه" أو "آنى بنقابله". كان أحرى بيوسف شاهين أن يقدم أفلامه لخبير فى اللهجة الإسكندرانية من أجل تجنب هذه الأخطاء. صحيح أن شاهين اسكندرانى لكن اختلاطه الأجانب ربما، وبعده عن المدينة، جعلاه يجهل تفاصيل لهجتها. *عشت فى القاهرة ما يقارب ربع قرن، إلا أنك لم تكتب عنها، بل تتوجه حواسك وكتابتك نحو البحث عن ذاكرة مدينتك، ورصد تفاصيلها.. **القاهرة فيها كثير من منابع الإلهام والوحى، لكن الذى حدث حتى الآن أننى لم أكتب عن القاهرة سوى بضع قصص قصيرة، أو بعض مشاهد فى رواية "البلدة الأخرى" أو فى "ليلة العشق والدم". لكننى لم أقم بكتابة رواية كاملة عن القاهرة، مع أننى أزعم أن لدى من خبرات الحياة فى القاهرة ما يملأ مجلدات، ولكن الكاتب مشاريع، وما زلت أشعر أن مشروع الإسكندرية لم يكتمل بعد. هناك فى ذهنى كتابة عمل آخر عن الإسكندرية على الأقل، وربما بعد ذلك أكتب عن القاهرة، وأقوم برصد تجربة جيلى، وهى تجربة غنية، القاهرة أتيتها العام 1974 وهى تغلق أبوابها، بينما كان السادات يتحول بالسفينة فى اتجاه آخر، وكانت هناك مطاردات للمثقفين والكتاب، وكان هناك صراع سياسى سرى وعلنى، عشت فى هذا الخضم، وعشت تجارب تستحق أن يكتب عنها. *يستحوذ الفضاء الجنوبى فى الإسكندرية على أعمالك كلها منذ "الصياد واليمام" وحتى روايتك الأخيرة "طيور العنبر" ما سبب ذلك؟ وهل لهذا التحيز علاقة بتقسيم العالم إلى شمال وجنوب؟ **لا، لا علاقة للأمر بتقسيم العالم، بل سبب ذلك أننى عشت فى الجنوب أكثر مما عشت فى الشمال. كنت فى الجنوب أسكن فى حى "كرموز" وكان والدى يعمل فى سكة الحديد، ويصحبنى معه فى رحلات طويلة جدا فى الصحراء الغربية، فكان هذا الخلاء منبع خيال بالنسبة إلى، وكنت على الدوام وسط قوم من الغرباء، هذا الجو من الغربة والاغتراب أغنانى روحيا، ويبدو أنه حفز فى روحى الرغبة، وأقلق موهبتى وأظهرها. أما الشمال فكان منذ الصغر مهما لنا كصبية، حيث كنا نذهب إليه فى شبه غارات على أماكنه الجميلة، وأثناء دراستى الجامعية أمضيت وقتا طويلا فى الشمال، وهو يظهر فى روايات "بيت الياسمين" و"طيور العنبر" و"لا أحد ينام فى الإسكندرية".. لكن ليس بكثافة الجنوب، وأعتقد أن العمل المقبل سيكون فى معظمه مخصصا للشمال. *هل اصطدم أبناء جيلك من الأدباء، ومن تلاكم، ب"عقدة نجيب محفوظ" لدى الانطلاق فى خوض مغامرة الكتابة الروائية؟ **يلفت الانتباه فى الرواية المصرية أن نجيب محفوظ لا يشكل عقدة أمام تطور هذا النوع الأدبى، وبروز أسماء جديدة تجرب فى فضائه، وتتجاوز المناخ المحفوظى فى كثير من الأحيان، بخلاف ساحات عربية أخرى. وهذه الظاهرة تعود إلى كون مصر بلد متنوع، وهى بلد "ولاّدة" كما يقولون، تنجب كل يوم أدباء جددا. لدينا عدد ضخم من كتاب الرواية المعروفين، وعدد أضخم من الكتاب غير المعروفين، وبينهم لا شك مواهب مميزة، لكن بعدهم، ربما، عن القاهرة أو عن مراكز الإعلام يجعلهم غير معروفين، التعليم انتشر فى مصر، واتسعت مساحته، خصوصا بعد ثورة يوليو، وتبلورت لدينا فى الفترة الأخيرة ظاهرة تمثلت فى ظهور عدد كبير من الكاتبات المصريات. إن نجيب محفوظ لا ينتمى إلى الماضى، وهو ما زال موجودا، ليس ضروريا أن يكتب، رغم أنه كتب فى الآونة الأخيرة قصصا قصيرة جميلة جدا، وأعمال محفوظ تتجاوز الزمن، وهو أحد رموز التجريب الكبار، بخلاف ما يتصور بعض النقاد والناس الذين يرونه من خلال أعماله القديمة، فى حين أننى أظن أن أعماله منذ "اللص والكلاب" حتى آخر رواياته أعمال متطورة. لكن حضوره لا يلغى أى اتجاه أو حساسية أو تجربة. نحن فى مصر لدينا كم كبير، أيضا كيف كبير، وهذه خاصية مصرية عائدة إلى ضخامة عدد السكان، ومكانة الأدب والفن فى المجتمع، ووجود عدد هائل من منابر النشر، لدينا تخمة فى النشر، فلا أزمة فى هذا المضمار. *تبدو متكلما ماهرا وأنت تتحدث عن تجربتك، هل جربت تسجيل استرسالاتك على شريط مثلا، وتحويلها إلى سرد روائى؟ **لم أفعل ذلك، لكنك نبهتنى إلى تجريبه فى المستقبل، حقا إننى أفكر فى عمل شئ من هذا القبيل، ولكن من الطبيعى أن يكون الروائى حكاء ماهرا، فمصر عريقة فى الحكايات، والنيل والزراعة ملمحان من ملامح الحكاية. ذات يوم، كان الروائى الراحل غالب هلسا جالسا معى فى القاهرة، وقال لى بهدوئه الغريب جدا، هو الذى يتكلم فلا يبدو عليه ذلك، قال إنه مندهش من الرواية فى مصر التى تشتمل على تجارب وأصوات كثيرة جدا ومهمة، فى حين أن الشعر لا يحتل المكانة نفسها، بل يعرف ازدهارا أكبر فى أكثر من مدينة عربية أخرى.. وعزا ذلك إلى الطين والأرض والحضارة والزراعة والنيل. فقلت له أن هذا هو التفسير الأصح لهذه الظاهرة، النيل حكايات، والزراعة جلسات ليل وانتظار ومحصول، وهذا كله انطبع فى ذاكرة المصريين. فما بالك إذا كان المصرى كاتبا روائيا موهوبا؟ *فى هذا الصدد نلاحظ فى الرواية العربية الجديدة نوعا من إعادة الاعتبار إلى "الحدوتة" ومقومات السرد التقليدى.. هل يعنى ذلك استنفاد الحداثة لمخزونها؟ وهل العودة إلى الكلاسيكية هى علامة من علامات "ما بعد الحداثة"؟ **هذا الكلام صحيح إلى حد ما، فقد صارت العودة إلى "الحدوتة" ظاهرة ملحوظة فى الروايات الجديدة، ربما تعب الحداثيون، لكن العودة إلى تقاليد السرد هى حداثة من نوع آخر، الحكاية لن تنتهى، لكن العبرة فى الحكاية نفسها، هل هى سقيمة أو مملة. حكاياتى حكايات مجانين، وشخصيات خارج المألوف، وهى مفارقة للواقع فى أغلب الأحيان، وبالتالى فإنها تُقرأ بمحبة، وتجد رواجا جيدا لدى القارئ. وللمزيد للكاتب على هذا الرابط مجلة أمواج سكندرية
| |||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |