أداء سلبي لاسواق الاسهم العربية يطيح بآمال المستثمرين ويزعزع ثقتهم
50 مليار ريال خسائر السوق السعودي في أسبوع
تحليل: د. احمد مفيد السامرائي
مرت اسواق المال العربية بأسبوع صعب سؤدي الى اعادة حسابات المستثمرين وخاصة الذين كانوا يبنون آمالا على تحسن ادائها لغرض تقليص خسائرهم التي تكبدوها منذ مطلع العام الحالي. فالسوق السعودي الذي يعتبر الاكبر في المنطقة، ويلعب دورا كبيرا في جر اسواق المنطقة باتجاهات تتزامن مع ادائه بالنظر الى حجم الاستثمارات السعودية في اسواق منطقة الخليج. ومع خسائر السوق السعودي بحدود 50 مليار ريال في غضون اسبوع واحد، فان الخطوات الاولية المهمة المطلوبة تحقيقها للسوق السعودي وبقية اسواق المنطقة هي أحتواء حجم كمية الاسهم المعروضة للبيع، اظهار الفرص الاستثمارية المتوفرة للاسهم القيادية او النخبة، التي تعاني من انخفاض قيمتها مع ارتفاع معدلات نموها المستقبلية وعائداتها، تخفيض نسب الفوائد على الاقتراض المصرفي المخصص لشراء اسهم النخبة لغرض الاستثمار وليس المضاربة، وغيرها من الاجراءات الفورية التي ستمثل الحد الفاصل مابين اعتبار اداء الاسبوع الماضي كبوة او بداية لموجة جديدة من الانخفاض الذي سيترك اثر سلب على ثقة المستثمرين التي هي هشة بالاساس.
ويبدو ان العوامل السياسية المحيطة بالمنطقة وعلى رأسها المناورات الايرانية قد ساهمت والى حد ما بحالة الزعزعة التي شهدتها الاسواق، وخاصة للمحافظ الكبيرة التي تدار ضمن شراكات مؤسساتية شبه حكومية، اضافة الى عوامل اخرى عديدة اهمها انعدام الاخبار المحفزة للشراء، ناهيك عن حركات المضاربة التي نشطت في الآونة الاخيرة في ظل حالة التخبط التي شهدناها في كافة اسواق المنطقة.
واتوقع ان نشهد حركة نشطة خلال الايام القادمة على تجميع بعض الاسهم القيادية وذات العوائد المرتفعة، كما يتوقع ان تنشط عمليات المضاربة في المرحلة القادمة والتي ستشهد المزيد من التخبط وانتشار الشائعات علما انه ما يزال هناك اسهم تتمتع باسعار مرتفعة واعلى من معدلها.