انتحار الحب
همست للدنيا
وداعا
سلاما
فراقا
يوم رحلت... فانتحر الحب
رحلتَ فذاعت أسراري
و ذابت في الدمع أشعاري
و قصائد كانت لنهاري
ليال للعشق الجبار
رحلت فغابت أنواري
و اسودت صفحات أقداري
فغدوتُ بكل إفطار
أتقيؤ قلبا من نار
قلبا أنهكه التعب
في الحلم بكسر الأسوار
و الخد قد مُلأ بأحفارِ
من سيل دمع و دم حارِ
و الروح قد قسمت بالثارِ
من دنيا سمها ساري
في عرق و شريان ضارِ
و قلب في الحرب مغوارِ
رميت بعيدا أدواري
و ركلت بقدم الذل فراري
سئمت من الحياة احتقاري
لحضن بات من الفراق عاري
سئمت لفحات صحاري
ألهبتها سنين انتظار
سئمتني و سئمت قراري
بأن لن أعود لروتينِ مداري
بأن لن أعيد هز قيثاري
و شد الحزام على كتفي و خصري
سئمت السواد و طول احتضاري
و وحدة قهرت نهاري
سئمت غيبوبتي و دواري
في كوابيس وردية أرمدتها ناري
و سئمت/ سئمت تكرار الحوار
بين نهداي الخجولان و ثغري...
"أين الدفء أين الحنان
أين ثمالة العشاق الصغار
رحماك بنا يا منان
و سحقا للزمن الغدار..."
*** يا دهر... كن شفيقا
أدِ إلي أمانتي
رجائي... كن رفيقا
بدمعي على وسادتي
و لا تكن للحب مريقا
و لا سفاحا لمخيلتي
ها أنا ذا... فكن أنيقا
ها قد حزمت أمتعتي
أ في عيني رأيت بريقي؟
ذاك أول خطوتي
و في قلبي أترى حريقا؟
فذاك بداية نشوتي؟
أتراك الآن لي صديقا؟
بعدما أدركت نصرتي
أم في دمي أصبحت غريقا؟
متشبثا بردائي و حلتي...
ها أنا ذا يا ملاك
قادمة إلى السماء
حبيبي, أنا لك و فداك
الحب لي شعار و لواء
فرقتني الحياة و إياك
و جمعنا الموت بعد البلاء
فليس في الجنة من أشواك
إلا حبور و هناء...***