| |||
| |||
|
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||
| يحكي "أحمد بن مسكين" أحد التابعينالكبار . كان هناك رجل اسمه أبو نصر الصياد، يعيش مع زوجته وابنه في فقر شديدفمشى في الطريق مهموماً لأن زوجته وابنه يبكيان من الجوع فمر على شيخ من علماءالمسلمين وهو "أحمد بن مسكين" وقال له: "أنا متعب فقال له: اتبعني إلى البحر. فذهبا إلى البحر، وقال له: صلي ركعتين فصلي، ثم قال له: قل بسم الله،فقال: بسم الله... ثم رمى الشبكة فخرجت بسمكة عظيمة. قال له: بعها واشترطعاماً لأهلك، فذهب وباعها في السوق واشترى فطيرتين إحداهما باللحم والأخرى بالحلوىوقرر أن يذهب ليطعم الشيخ منها فذهب إلى الشيخ وأعطاه فطيرة، فقال له الشيخ: لوأطعمنا أنفسنا من هذا ما خرجت السمكة. أي أن الشيخ كان يفعل الخير للخير،ولم يكن ينتظر له ثمناً، ثم رد الفطيرة إلى الرجلوقال له: خذها أنت وعيالك. وفي الطريق إلى بيته قابل امرأة تبكي من الجوع ومعها طفلها، فنظرا إلىالفطيرتين في يد الرجل. فسأل الرجل نفسه: هذه المرأة وابنها مثل زوجتي وابنييتضوران جوعاً فلمن أعطي الفطيرتين، ونظرا إلى عيني المرأة فلم يحتمل رؤية الدموعفيها، فقال لها: خذي الفطيرتين فابتهج وجهها وابتسم ابنها فرحاً.. وعاد يحمل الهم،فكيف سيطعم امرأته وابنه؟خلال سيره سمع رجلاً ينادي: من يدل على أبو نصرالصياد؟.. فدله الناس على الرجل.. فقال له: إن أباك كان قد أقرضني مالاً منذ عشرينسنة. ثم مات ولم أستدل عليه، خذ يا بني 30 ألف درهم مال أبيك. يقول أبو نصرالصياد: وتحولت إلى أغنى الناس وصارت عندي بيوت وتجارة وصرت أتصدق بالألف درهم فيالمرة الواحدة لأشكر الله. وأعجبتني نفسي لأني كثير الصدقة، فرأيت رؤيافي المنام أن الميزان قد وضع. وينادي مناد: أبو نصر الصياد هلم لوزن حسناتكوسيئاتك، يقول فوضعت حسناتي ووضعت سيئاتي، فرجحت السيئات، فقلت: أين الأموال التيتصدقت بها؟ فوضعت الأموال، فإذا تحت كل ألف درهم شهوة نفس أو إعجاب بنفس كأنهالفافة من القطن لا تساوي شيئاً، ورجحت السيئات. وبكيت وقلت: ما النجاة وأسمعالمنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: نعم بقت له رقاقتان فتوضعالرقاقتان (الفطيرتين) في كفه الحسنات فتهبط كفة الحسنات حتى تساوت مع كفة السيئات. فخفت وأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: بقى له شيء فقلت: ماهو؟ فقيل له: دموع المرأة حين أعطيت لها الرقاقتين (الفطيرتين) فوضعت الدموع فإذابها كحجر فثقلت كفة الحسنات، ففرحت فأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فقيل: نعم ابتسامة الطفل الصغير حين أعطيت له الرقاقتين وترجح وترجح وترجح كفة الحسنات.. وأسمع المنادي يقول: لقد نجا لقد نجا . فاستيقظت من النوم أقول: لو أطعمناأنفسنا هذا لما خرجت السمكة.
| |||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |