تقسيم المستثمرين السعوديين المتضررين إلى عدة فئات
توتر الأوضاع في لبنان يعيق حصر الخسائر السعودية.. ودعوة لتشكيل اتحادات للمستثمرين السعوديين بالخارج
قالت مصادر مطلعة إن مجلس الأعمال السعودي اللبناني يعمل حاليا على الإعداد لتأسيس مكتب لدراسة حجم خسائر المستثمرين السعوديين في العاصمة اللبنانية جراء الحرب الأخيرة عليها، حيث إن التقديرات الأولية تشير إلى أن حجم الخسائر الأولية التي تعرضت لها لبنان بسبب الحرب يبلغ حوالي 32.2مليار ريال، إلا أنه لا يمكن تحديد حجم خسائر قطاعات أو استثمارات دولية معينة، لكن التقديرات تشير إلى أن حجم الاستثمارات السعودية في لبنان تبلغ حوالي 16مليار ريال.
وذكرت المصادر أن سوء الوضع في لبنان بشكل كبير جعله غير مشجع لبدء العمل بسبب ما يشهده من مشاكل داخلية وسياسية، مشيرة إلى أن ذلك أعاق عمليات السعي لحصر الخسائر وتحديد القطاعات والاستثمارات الدولية الأكثر تعرضا للضرر. وكان مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية قد عمل على تقسيم المستثمرين السعوديين المتضررين هناك إلى ثلاث فئات، الأولى : المستثمرون الذين قد تكون تضررت استثماراتهم سواء عقارية أو غيرها، والثانية : فئة التجار الذين تعرضوا لخسائر هناك، والفئة الأخيرة : مقدمو الخدمات مثل السياحة والنقل وغيرها، وقد دعا المجلس المستثمرين السعوديين للعمل على تشكيل اتحادات قبل أن يطلبوا أي تسهيلات، حيث إن هذه الاتحادات ستساهم بشكل كبير في تيسير مهمتهم. وقد عقد مجلس الغرف السعودية قبل أكثر من شهر لقاءً لرجال الأعمال السعوديين المستثمرين والمهتمين بشأن آثار الحرب وإعادة إعمار لبنان بمقر المجلس بحضور أمينه العام الدكتور فهد السلطان. وناقش اللقاء تداعيات الحرب ضد لبنان على نشاط القطاع الخاص السعودي وإمكانيات الاستفادة من فرص إعادة الإعمار، فضلا عن حجم الأضرار التي لحقت بالاستثمارات السعودية هناك سواء بالعقارات أو القطاع السياحي أو الصادرات وفروق العملة وغيرها.
كما ناقش اللقاء الحلول والخيارات المتاحة لتخفيف الآثار السلبية على رجال الأعمال السعوديين المتضررين من الحرب، وكيفية الاستفادة من فرص إعادة الإعمار، والحوافز التي يمكن للمجلس أن يطلب تقديمها لرجال الأعمال السعوديين، كما ركز اللقاء على كيفية التوصل إلى إحصائيات لخسائر رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين، حيث لم ترد إحصائيات دقيقة لذلك حتى الآن.
ونتج عن اللقاء تشكيل لجنة تضم أعضاء من اتحاد الغرف اللبنانية ومجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية، وتم تكليفها بالإشراف على المكتب الذي سيبدأ بدراسة للتوصل لحجم خسائر المستثمرين السعوديين قريبا. وحسب مصادر لبنانية فإن أقل القطاعات تضررا من حيث دمار البنية التحتية هو القطاع السياحي، إلا أن هذا القطاع يعاني حاليا من عزوف السياح عن التوجه إلى لبنان بسبب المخاوف التي أعقبت الحرب مما كبدها خسائر تقدر بحوالي 2مليار ريال