الاسرة هي الممثلة الاولى للثقافة واقوى الجماعات تاثيراً في سلوك الفرد، وللاسرة وظيفة اجتماعية بالغة الاهمية فهي المدرسة الاجتماعية الاولى للطفل والعامل الاول في صبغ سلوك الطفل بصبغة اجتماعية وتكوين شخصيته وتوجيه سلوكه وتتشابه الاسر أاو تختلف فيما بينها من حيث الاساليب السلوكية السائدة او المقبولة في ضوء مجموعةالمعايير الاجتماعية والقيم المرتضاة حسب طبقتها الاجتماعية وبيئتها الجغرافية والثقافية.وتبقى الاسرة النموذج الامثل للجماعة الاولية التي يتفاعل الطفل مع اعضائها وجهاً لوجه ويتوحد مع اعضائها ويعتبر سلوكهم سلوكاً نموذجياً وللعلاقات الاسرية الاثر الاكبر في التنشئة الاجتماعية سواء علاقة الوالدين مع بعضهما وعلاقة الوالدين مع الابناء وكذلك علاقة الاخوة فيما بينهم وفي أوقات معينة يحتاج الابن إلى والده وخاصة المناسبات الرسمية والأعياد ولكن لا يجده فبالتالي يصاب بالإحباط إذا رأى الأطفال في مثل سنه في حضن أبائهم
علاقة
وتقول هناء صالح ان بعض الآباء لا يكترثون بتوفير الحب و الحنان الأبوي وتخصيص بعض الوقت بشكل يومي لأبنائهم لتوطيد العلاقة بينهم ولتعميق المحبة كما يفكر في توفير المال لهم وأنا لا أذم الأب في كلامي ولكني أتمنى ان يعي بعض الآباء أهمية الترابط المعنوي وتوفيره من قبل الأب كأهمية توفير اللباس والماكل والمشرب لان الابن يحتاج إلى والده أكثر من احتياجه إلى لعبة يلعب بها ويرميها .ويتفق سعد العنزي مع هناء بهذا الأمر حيث أكد ان الابن في مرحلة الصغر والمراهقة يحتاج الى والده في تربيته وبناء شخصيته لان الأب يلعب دورا في تكوين شخصية الابن ولكن نلاحظ بعض الأبناء يفتقدون وجود الأب بسبب انشغاله عنهم أما بتجارته وكثرة السفر او بالانشغال مع أصحابه ولا يعطي الوقت الكافي للجلوس مع أبنائه ومعرفة مشاكلهم ومناقشتهم والمشاركة معهم في الحديث للتقرب منهم
خطأ
.ويضيف العنزي أن بعض الآباء يبحث عن الأموال لأنه يعتقد ان المال هو السعادة للأطفال حين يلبس المميز والجديد ويسافر لكل بلد ويهمل المشاركة المعنوية مع الأبناء وهذا خطأ يقع به الآباء ويكون الضحية الابن لان الملاحظ ان الأبناء المقربين لآبائهم متقدمون بالدراسة وحالتهم النفسية جيدة ويتقلدون مناصب جيدة في الكبر أما من أهمله والده فتلاحظ انه يصبح اقل من غيره .ابو ياسر ذكر انه موظف في منطقة تبعد عن منزله آلاف الأميال وقد ترك الاهتمام بالأبناء لزوجته لكي يوفر لهم رغد العيش والحياة المترفة وحين عودته الى المنزل لبعض الأيام يحتاج إلى الراحة ولا يحب ان يشارك أحدا في شيء حتى لمجرد خروج الأبناء للنزهة لأنه اعتبر هذه إجازة من العمل وإجازة من كل شيء ويعتمد كلياً على السائق في تلبية حاجيات المنزل أما الأطفال فهي مسئولية الزوجة لان الأب فقط يعمل ويجلب المال لتوفير متطلباتهم أما التربية ومتابعة الدراسة فهي مسئولية الأم.
احباط
وتؤكد أم ياسر بقولها زوجي ترك كل شيء على عاتقي ففي البداية كنت اتعب من هذا الأمر لأنني أكون بغيابه الأم والأب في تلبية الأكل والشرب ومتابعة الدراسة والذهاب الى المستشفى ولكن مع مرور السنوات اعتدت على ذلك ولا استطيع ان اغير شيئاً ولكن أتمنى ان ينقل زوجي الى نفس المنطقة التي نعيش بها كي يقرب من أبنائه لأنهم يحتاجونه وخاصة في مناسبات الأعياد حيث يشعرون بالأسى حين يشاهدون أقرباءهم يشاركون آباءهم فرحة العيد وهم لا يستطيعون بسبب عمل والدهم وهذا يشعرني بالإحباط .سلمى السالم قالت: ان الزوج الناجح هو من يعطي عمله حقه ويعطي منزله وأبناءه وزوجته حقهم ويجب ان يكون عادلا في هذا لان العمل له حق ولكن المنزل له الحق الأكبر لان المنزل هي المملكة التي يعود لها من عناء العمل ويجد بها الراحة ويجب عليه أن يهتم بها لأنه اذا أهملها لن يرتاح بها ولا ننسى « من زرع حصد» .وتضيف بقولها:« المال والبنون زينة الحياة الدنيا » وهذا قول الله عز وجل ولكن يجب ان يطغى أحدهما على الآخر لان المال مكمل للسعادة والأبناء هم زينة الحياة فيجب الاعتناء بهم ولوحظ في الدراسات الأخيرة ان الأبناء الذين ينشغل آباؤهم عنهم وعن تربيتهم يكونون عالة على المجتمع وغير منتجين وغير معتمدين على أنفسهم بل معتمدين على أموال أبائهم في حياتهم في كل شي أما الأبناء الذين تكون علاقة آبائهم جيدة بهم فيكونون منتجين في حياتهم ومتقدمين بالدراسة ومعتمدين على أنفسهم حتى لو كان رصيد أبائهم بالبنوك مثل مال قارون.