أودعك
أودعك الليلة بحزن عميق كما يودع محارب ذراعه المبتورة وأجتثك من حياتي كما تُجتث جذور الروح من الجسد
اودعك ..
وأتهاوى صامته أمام عتبات عينيك كتمثال وأزفُ نفسي إلى الخواءإلى زحام مدينتي المقفر إلى الحزن والضجر وأستضيف ثلج وحدتي فوق جليد غربتي
أودعك
حدالموت لأجتاح آخر أنفاسي وريقة تطير إلى يديك تلوينني بها حناء يوم زفاف الألم للوحدة
أودعك
دون وداع دون نكلمات أو دمعات بل بصمت أبكمٍ مريع كشبح غربتي التي أضمها إلى عمق ذعري وأطير بذكراك نحو صوب الإنهيار
أودعك
لأنك فتَحتفيَ مواسماً ووروداً صيفية وربيعية لأنك زرعت بيَ كل المواسم لأنك غرست شموعك في حياتي وبعد كل هذا تركتني نائمه في أحضان الألم
انا الان اغرس في قلبك خنجرا اكتب عليه ..
( أحبك.... أقولهاللمرة الأولى والأخيرة )
أحياناً ..
أتمنى أنني لم أعرفك أنني لم أسمع موسيقى صوتك أنني لم أستحم بشلال كلماتكا لزاحفة في تعاريج الألم والبسمة
شكراً لك أيها الرجل ..لأنك غفوت بين أناملي جرح اًلأنك خلقت من كلماتي بحراً
سأترك قوافل أشواقي تكحل عينيك صباح مساء وتغرقهما دفئاً شرقياً وترشك عطراً بأنفاسي المعتقة وتراقصك نغماً على نبضي الأخير
أودعك
وارجو ان تغفر خظأي في حقك وحق قلبك ..