عندما يقابل أحدنا صديقا له
ويدنو منه .. ويدنو قلبه من قلبه
ويستشعر كلاهما عمران صاحبه بربه
فقبل أن تمتد الأيادىلتتصافح
تتعانق القلوب
ويدور بينهم هذا الحديث
فيقول الأول : أخى كم اشتقت اليك
فيرد الثانى : والله ما أتى بى شيئا الا اشتياقي اليك
فقربى منك يزيد في نفسي ارتقاءا .. ويحبو نفسي سرورا.
فيقول الأول : فماذا ان رأيتنى حزينا؟
فيرد الثانى : حزنك حزنى .. وهمك همى .. فان رأيت الهم باديا بوجهك .. فحزن عظيم يصيب قلبي.
فيقول الأول : فان رأيتنى سعيدا؟
فيرد الثانى : فما سعادتك الا قطرة في بحر فرحى حين أرى الابتسامة تعلو وجهك
فيقول الأول : فان أغضبتك؟
فيرد الثانى : فغضبي على نفسي أشد .. اذ كيف تغضب ممن أنار حياتى.
فيقول الأول : وان ضايقتك؟
فيرد الثانى : فضيقى بنفسي أعظم .. اذ كيف تضيق برفيق دربي.
فيقول الأول : فان أصابنى خيرا لم يصبك؟فيرد الثانى : والله فرحى به أعظم مما لو كان أصابنى.
فيقول الأول : فان نسيتنى؟
فيرد الثانى : وهل ينسى الانسان روحه التى تحييه؟.. وجزءا منه اذا فقده يدميه؟..
وقارب النجاة الذى اذا كان غارقا ينجيه؟..
فيقول الأول : فان وجد الشيطان مدخلا بيننا؟
فيرد الثانى : اسارع في عدوى اليك.. راجيا .. متوسلا ..تالله ما جمعنا الا حبنا في خالقنا .. فما الذى يمكن أن يفرقنا؟
فيقول الأول : فان بعدت الأراضى وزادت المساحات؟
فيرد الثانى : فوجهك في الصباح يوقظنى .. وبالليل آخر ما يفارقنى
وفى وحدتى يوءانسني .. وفي شدتى يواسينى
عندها تتصافح الأيدى
ويبادر كلاهما صاحبه بقوله
( انى أحبك في الله )
-----------------------------
منقول ليعم الحب في الله