الرياض في أبهى حلة بمناسبة القمة العربية
أنهت المملكة العربية السعودية جميع الاستعدادات لاستضافة مؤتمر القمة العربية التاسعة عشرة التي ستعقد في مدينة الرياض .وهيأت حكومة خادم الحرمين الشريفين جميع السبل والامكانات التى من شأنها انجاح أعمال القمة ودعم الصف العربي والوحدة العربية للتصدي للأخطار التي تحيط بالأمة العربية.
وتزينت العاصمة الرياض بأعلام الدول العربية وبعبارات الترحيب التي ترفرف في الميادين وتملأ الطرقات بهذه المناسبة ولبست حلة جديدة استعدادا للعرس العربي الكبير وابتهاجاً بقدوم أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية ومرافقيهم.وتبسمت الورود والأزهار التي زانت الطرق الرئيسة والشوارع جمالا ورونقا وفاحت عطراً وحملت أعلام جميع الدول العربية الطرق المؤدية من المطار إلى المقر المعد لسكن القادة العرب والقاعات الخاصة بالمؤتمر ومقر سكن الوفود الرسمية والإعلامية وفي الأماكن الحيوية المهمة بمدينة الرياض.وازدانت الطرق الرئيسة والشوارع بعبارات الترحيب بضيوف خادم الحرمين الشريفين في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية.وتحتل مدينة الرياض موقعاً مميزا تستمده من الموقع الجغرافي للمملكة العربية السعودية الذي يتوسط قارات العالم.
وخلال نصف قرن تحولت مدينة الرياض من بلدة صغيرة تحيطها الأسوار إلى مدينة عصرية. وتبلغ مساحة نطاقها العمراني بمرحلتيه الأولى والثانية / 1782 / كيلو متراً مربعاً.وتغطى المرحلة الأولى من النطاق العمراني حدود المدينة الحالية /أي حوالي 632 كيلو متراً مربعاً/، فيما تغطى المرحلة الثانية المساحة الباقية بمساحة (1150 كيلو متراً مربعاً)، وتبلغ المساحة المطورة حالياً حوالي/ 950/ كيلو متراً مربعاً. وهو ما يعكس التوسع الكبير الذي تشهده المدينة بعد أن خرجت عن أسوارها، لتصبح ضمن أكبر ثلاث مناطق حضرية في المملكة، مع المنطقة الحضرية لمدينتي مكة المكرمة وجدة في منطقة مكة المكرمة، والمنطقة الحضرية لمدن الظهران والدمام والخبر في المنطقة الشرقية. ومناخ مدينة الرياض شديد الحرارة صيفاً بارد شتاءً ويتميز بانخفاض الرطوبة طول العام، خاصة في فترة الصيف، وبالفرق الكبير بين درجات الحرارة خلال النهار والليل. ففي الصيف تتراوح درجات الحرارة الصغرى بين /22 - 27/ درجة مئوية والعظمى بين /40 - 43/ درجة مئوية، ومعدل الرطوبة بين /10 - 13 بالمائة/. أما في الشتاء فالجو بارد تتراوح فيه درجات الحرارة العظمي بين /20 - 28/ بين /8 - 14/ درجة مئوية، وقد تنخفض إلى ما دون درجتين تحت الصفر أحياناً، فيما تتراوح درجات الرطوبة بين /40 - 49 بالمائة/، ويتراوح معدل الأمطار بين 10 و 13.1 سنتيمتر /حوالي أربع بوصات/.
/السكان/ويعيش في االرياض حاليا حوالي خمسة ملايين نسمة من أكثر من خمسين دولة تتعدد لغاتهم وثقافتهم واهتماماتهم ومناشط حياتهم في حين كان سكان الرياض في بداية السبعينات الهجرية لم يتجاوز مائة ألف نسمة غلبت عليهم الأصول العائلية المتقاربة واتسمت حياتهم بإيقاع موحد في المعاش والمناشط، .وزيادة عدد سكان المدينة كان ولا يزال أبرز سمات المدينة، والجانب المسؤول عن بقية مظاهر النمو في القطاعات الأخري، والتي تسعى دائماً لمواكبة احتياجات سكان المدينة، أهم مميزات هذا النمو السكاني تكمن في معدلات النمو العالية التي لم تقل عن 8% طوال السنوات الماضية، وهو يعد معدلاً مرتفعاً مقارنة بمعدلات نمو المدن المماثلة، بل إن هذا المعدل وصل في فترة الثمانينات والتسعينات ، وبدايات العقد الأول من القرن الحالي إلي 16% في بعض السنوات، أما الميزة الثانية لنمو سكان مدينة الرياض فتتسم بخصائص نوعية طرأت علي حياة سكان المدينة، وغيرت كثيراً من مجريات حياتهم.وتغذي المعدل العالي المستمر طوال السنوات الماضية لنمو سكان المدينة ثلاثة روافد مهمة منها الزيادة الطبيعية لسكان المدينة الناتجة عن الفرق بين عدد المواليد وعدد الوفيات وحتى هذا العامل شهد معدلات نمو عالية فتتحسن الخدمات الطبية و الظروف المعيشية و خفض نسبة الوفيات بين الأطفال أما الرافد الأهم في زيادة عدد سكان المدينة يرجع إلي معدلات الهجرة الداخلية /الهجرة من بقية مدن المملكة ومناطقها إلى مدينة الرياض/ فهذا الرافد يشكل أكثر من 50% من نسبة الزيادة السنوية في عدد سكان المدينة.والرافد الثالث من روافد زيادة عدد سكان المدينة يكمن في الهجرة الخارجية، وهي اليد العاملة المستقدمة، فالطفرة الاقتصادية التي شهدتها المدينة، وتعدد المشاريع الإنشائية والتجارية والصناعية، جعل من مدينة الرياض واحدة من أكبر أسواق العمل في المنطقة، فتوافدت إليها اليد العاملة من الدول العربية والإسلامية والصديقة