| ||||
| ||||
| |
|
| | LinkBack | أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع | أنماط العرض |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||
| قصة أرض يحكى أنه كان في قديم الزمان رجل غني صاحب أملاك من أراض زراعية وثروات حيوانية. أراد هذا الرجل في يوم ما أن يستعين بمجموعة من الرعاة لمساعدته في إدارة شؤون قطعانه من الأغنام ، والتي أصبح عددها بالآلاف بما طرح الله من البركة فيها. انتشر الخبر في القرية ، وتقدم مجموعة من الشباب لشغل الوظيفة ، فاختار منهم سيد الأرض خمسة رأى فيهم قوة وخبرة وربما أمانة؟؟؟؟؟؟؟ وفي اليوم الأول من العمل أخبرهم أنه سيوظفهم كفترة اختبار لمدة شهر، ثم في نهاية المدة يثبت الصالح منهم، ويجعل الأصلح مشرفا عاما على المزرعة. توزع الشبان العمل ، واتفقوا على تقسيم العمل بينهم بحيث يقوم كل منهم بالخروج مع القطعان لمدة يوم كامل، وذلك بالترتيب حسب أيام الأسبوع، فيخرج الذي عليه الدور إلى المرعى بينما يبقى الباقون في الأرض لرعاية أماكن مبيت القطعان. في نهاية اليوم الأول عاد القطيع مساء إلى حظائره مع حادث مؤسف ، فقد اعتدت مجموعة من الذئاب على خمسة من أفراده وأردتهم قتلى. والعجب كان أن هذه المنطقة خالية من الذئاب ، فمن أين انشقت الأرض عنهم؟ وفي نهاية اليوم الثاني عاد القطيع مساء وقد فقد عشرة من أفراده نتيجة حادث تسمم بمواد ألقيت على جانب الطريق إلى المرعى. أما في اليوم الثالث فكانت الإصابة في راعي هذا اليوم الذي تعرض لهجوم من مجهول ، مما سبب كسرا في يده وجرحا غائرا في رأسه. تعجب صاحب الأرض من تتالي الأحداث بهذه الفجائية و بهذه السرعة ، فجمع الشباب الخمسة في مساء اليوم الثالث من العمل وطلب منهم شرح وجهات نظرهم. بدأ الأول خطابه واصفا مقدار حرصه على سلامة القطيع ، ومدى حبه لصاحب الأرض، وأنه يرى أنه لابد من وجود جهة خارجية سواء من الجوار أو من قرى أخرى تلعب دورا هاما في هذا التخريب المقصود، وتظهره بمظهر غير المؤهل لشرف الإشراف على المزرعة. ثم وقف راعي اليوم الثاني فحيا صاحب الأرض وأعلن له الولاء، ثم دمعت عيناه قليلا على الخراف العشرة التي استشهدت في يومه، واتهم أيضا جهات خارجية وداخلية بالعمل على نسف مصداقيته كمؤهل للإشراف على المزرعة. أما الثالث فوقف بصعوبة بسبب آلامه ، وذكر أنه لايأبه للرضوض التي أصابته،ويكفيه ألما أن الأرض قد استبيحت ، وأن شرذمة من المرتزقة اعتدت عليه وسرقت عددا من الخراف، وكم في ذلك من إهانة للأرض وصاحبها.؟ ثم وقف الراعي الرابع وأعلن أنه لايرى سببا مقنعا لبقاء زملائه السابقين في الأرض إذ لم يكونوا على قدر المسؤولية ، وسببوا الكثير من الخسائر والدمار. وأما الخامس فرأى أن الحل الأفضل يكون بالاستعانة برعاة من القرى المجاورة ، وتوزيعهم في أرجاء الأرض المختلفة، والبقاء فيها حتى يتم العثور على من وضع السم وحرض الذئاب. انتهى الاجتماع غادر صاحب الأرض المكان حزينا على المآل الذي وصل إليه. عاد العمال كل إلى غرفته، وكل واحد منهم سارع إلى عمل : فالأول دفن تحت الأرض السم الذي وضعه على طريق الخرفان في اليوم الثاني. والثاني جهز المبلغ الذي سيدفعه للأشخاص الذين جلبوا قطيع الذئاب في اليوم الأول. أما الثالث فعاد إلى غرفته خائبا لأنه لن يتمكن من تنفيذ خطته بقتل راعي اليوم الرابع. والرابع عاد إلى غرفته ليجد بانتظاره الأشقياء الأربعة المرتزقة الذين قاموا بضرب راعي اليوم الثالث. وأما الخامس فأرسل رسالة إلى أصدقائه في القرى المجاورة أن الطريق إلى المزرعة قد فتحت فليهيئوا أنفسهم للعمل الإنساني الجليل باحتلال المزرعة لضمان حمايتها؟؟!! د. سامر سقاأميني
| |||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
| |